علي بن أحمد السخاوي
254
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
قبر الزفتاوى : ثم تمشى مستقبل القبلة تجد قبر السكرى المعروف بالزفتاوى يقال إنه من أهل الكرم وفعل الخير وقد اشتهر عنه ذلك ومما اتفق له أن السلطان طرح سكرا على السكريين فلم يجدوا ثمنه فأخذه على ذمته وأعطى ثمنه وجعل في الحواصل فاتفق أن السكر طلب فبيع جميع ما كان عنده من السكر وجمع المال وأحضر السكريين ثم قال لهم : اعلموا أن هذا المال الذي وزنته في ثمن السكر اقترضته لكم ، وهاقد فتح اللّه بهذا المال فأخذ رأس المال ثم قسم الربح بينهم بالسوية ، وقيل إنه كان يصدق في كل جمعة بطرحة سكر يعملها بنفسه وكانت الطرحة التي يصنعها لأجل الصدقة تزيد على غيرها فيتعجب الصناح من ذلك وكان على قبره لوح رخام مكتوب عليه إبراهيم بن محمد بن الحسين الزفتاوى المعروف بالسمسار وهذا أحد سماسرة الخير وقبره معروف في طرف مقبرة القضاعي . ذكر مقبرة القضاعي : هي مقبرة قديمة بهذه المقبرة قبر الفقيه الشيخ الإمام العالم العلامة أبي عبد اللّه محمد بن جابار الصوفي كان من أكابر الفقهاء وأجل العلماء وشيخ الفقهاء والصوفية وكان يقول ليس الصوفي بصوفى حتى يتقن العلم . وكان يقول التصوف والجهل لا يجتمعان ، وكان كل من في حلقته يفتي ويقرأ العلم حتى الرجل الذي كان على باب زاويته إذا جاء أحد بفتوى إلى الشيخ يأخذها الخادم منه . ويدخل بها فإن وجد الشيخ كتب وإن لم يجده كتب هو على الفتوى ، قال المسيحي لما مات ابن جابار تبعته الصوفية والعلماء وحملوه على أعناقهم ثم صلوا عليه بمصلى خولان وكان